شريط الأخبار
صحف ومواقع كل الأخبار ملف الرئيسية

موقع «ذي إنترسبت»: الهجوم على الحديدة، يعد فشلاً كبيراً للولايات المتحدة في كبح شركائها في التحالف

17 يونيو | الملف: أكد موقع «ذي إنترسبت» أن الهجوم على الحديدة، يعد «فشلاً كبيراً للولايات المتحدة في كبح شركائها في التحالف، الذين يعتمدون إلى حد كبير على (إمدادات) الأسلحة الأمريكية، والدعم الاستخباري واللوجستي».

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين سابقين، ممن سبق لهم العمل في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وعدد من كوادر المنظمات الإغاثية والخبراء في الشأن اليمني، قولهم إن «الهجوم شكل علامة على أن الولايات المتحدة تسمح لحلفاء، مثل السعودية والإمارات بقيادة قرارات السياسة الأمريكية في اليمن».

وفي هذا المجال، أفادت كايت كايزر، وهي مديرة قسم السياسة في المنظمة الحقوقية الأمريكية «وين ويذاوت وور»، بأن «هجوم الإمارات على الحديدة ما هو إلا مثال آخر على قيام إدارة ترامب بإلحاق السياسة الأمريكية في اليمن، بركب الدول الخليجية».

وتابعت كايزر بالقول إنه «وعوضاً من منع الهجوم (على الحديدة)، وهو أمر قامت به الولايات المتحدة مرتين من قبل، أصدر (وزير الخارجية) مايك بومبيو بياناً ضعيفاً يعطي الإمارات الضوء الأخضر لقتل مئات آلاف الناس من دون استراتيجية سياسية، أو هدف نهائي»، مشيرة إلى أن «الاعتقاد بأن هذا الهجوم سوف يجلب الحوثيين إلى طاولة التفاوض يعد ضرباً من الخيال».

وعن الذرائع التي تسوقها دول «التحالف» لتبرير العملية العسكرية في الحديدة، أوضح جيرمي كونيندك للموقع، أن تلك الذرائع «تشكل استعادة للوعود التي قطعوها في العام 2015، قبل شن الهجوم على عدن»، محذراً من أنه «حتى في حال تكلل الهجوم على الحديدة بالنجاح، من الناحية العسكرية، فإنه سوف يترك تأثيراً مدمراً على المدنيين اليمنيين».

وأجرى كونيندك مقارنة بين العملية العسكرية التي شنتها قوات «التحالف» في عدن في العام 2015، وبين العملية الجارية حالياً في الحديدة، لاحظاً أن «عواقب» الهجوم على ميناء عدن كانت «أقل ضراوة، لأن معظم اليمنيين لم يكونوا يعتمدون عليه بشكل تام، وكلي»، فيما يهدد الهجوم على ميناء الحديدة بـ «نفاذ الأغذية، والوقود اللازم لدعم نظام شبكات المياه، والعمليات الإغاثية»، وبـ «وقوع أعداد كبير من الوفيات»، لا سيما وأنه «لا يوجد خيار (إضافي) للحصول على الإمدادات (الإنسانية)».

وأردف كونيندك، الذي شغل منصب مدير الوكالة الأمريكية للمساعدات الخارجية في حالات الكوارث، أن السعوديين، والإماراتيين «جادلوا وقتذاك، بأن السيطرة على المدينة من شأنها ان تضع ضغوطاً سياسية على الحوثيين، وإتاحة المجال أمام تدفق المساعدات الإنسانية بشكل حر عبر الميناء».